أحب أن أكون ثري الفكر،مُتّقد الثقافة،أحب أن أُقلَبَ في الكتب عقول آخرين كتبوا ما فيها،أحب الكتاب صديقا ..
أحب أن أطالع غير كتب الطب التي أقرؤها ! ..ولكن لا متسع من الوقت لذلك !
من قال إنه لا متسع من الوقت ؟
لو عددنا الأوقات التي تضيع سدى ،لندمنا على ما فوّتنا من رفقة “صالحة” بصحبة الكتاب،ولندمنا على العمر الذي حرمنا فيه عقولنا من أن تنضج وتكبر.
ولذلك ..كانت مبادرة “اقرأ على الطريق ”
ما الفكرة ؟
نقطع المسافات للجامعة ،وأغلبنا يأتيها بالباص –خلّصنا الله منه وهوّن علينا أهوال ركوبه – ،وأقربنا إليها يقضي من يومه ساعة في هذه الطريق منها وإليها،
وفي هذا الباص..
“بنصفن”…”بنسمع الراديو المشوش والمتعطل غالبا”…أو نسمع ما لا يسمن ولا يغني من جوع على ال mp3″”…ومن حظي بفرصة الجلوس بجانب النافذة يتطلع منها للمناظر الصحراوية الخلابة..والبعيد في سكنه ،فله في الباص مع “الغفوات” صولات وجولات ..وأما بطلنا وأحسننا حالا..فقد يدرس !
وماذا عن الكتاب ؟ بمختلف أنواعه غير تلك الدراسية ؟
لهذا جاءت حملة “اقرأ ع الطريق”
بإبداع شبابي من طلاب الجامعة الهاشمية،ومعهم طلاب الطب فهم السابقون !
ستطلق الحملة في القريب،لتضع مكتبات صغيرة متنقلة في كل باص جامعي ، تدخله فتلتقط منه الكتاب الذي تحب .. وتستثمر هذا الوقت بدلا من أن يضيع..
مشوارنا مع الباصات مستمر لسنوات آتية .. فلم لا يكون الكتاب جليسنا فيها ؟
ولم لا ندعم من قاموا بهذه الفكرة ونكون جزءا فاعلا فيها ؟
كيف نساعد إذن ..
ليس أكثر فائدة وإحسانا ،من أن نكون ممن يساهمون في ملء رفوف هذه المكتبات الصغيرة.
صعب علي أن أشتري الكتب حاليا ..”أنا طالب وطفران “.
لا ..ليس بالضرورة أن تشتر ي !
إذا قرأت كتابا لك منذ زمن وأحببت أن يفيد غيرك بما فيه من فكر ،أو رواية لديك قرأتها..أو أي نوع شئت من الكتب ،تراه ملائما للاستخدام ،ومستعد لأن تتخلى عنه ليزين الرفوف والعقول من بعدها للكثيرين..فلا تبخل !
وكن جزءا في هذه الحملة ،تبرّع بكتاب ، واحمل في الباص الكتاب وانشر ثقافة “اقرأ” التي نحن أحق بأن نكون أهلا لها.
نستقبل كتبكم غدا ،على الساعة الحادية عشرة في موقع حملة تبادل الكتب ،مقابل كافتيريا الطب ،وعلى مدار الأسبوعين القادمين .أرفقوا الكتب بإهداء منكم ، لتكون أجمل .
______________
فريق شفاء
لجنة الطب البشري
رؤية تنير دروب تميزكم